يوليو 15, 2024

الاستاد عبدالشكور قوريري سهل: نبذة عن تاريخ المدفون للشيخ حسن برسني

ولد حسن نور أحمد المعروف بالشيخ حسن برسني في قرية (أبادي) (Ubaadi) 68 كم من مدينة جوهر في إقليم شبيلي الوسطى عام 1852م من عشيرة غالجعل – هوية، ومن أسرة متدينة وذات علم وفروسية معروفة ,وقضى معظم عمره مكافحا مناضلا ضد التوسع الحبشي والاستعمار الإيطالي.

التحق برسني بمدارس تحفيظ القرآن في قريته وحفظ القرآن وهو ما زال صغيرا، وبدأ في طلب العلم، فسافر إلى بلدة (مريري أو حسن) إحدى قرى مدينة أفجوي، فدرس هناك التفسير والحديث والفقه وعلوم العربية من نحو وصرف وبلاغة.
بعد أن اكتسب الشيخ العلم الشرعي وأخذ ينشر العلم والمعرفة بين سكان تلك المنطقة عاد الشيخ حسن برسني إلى قريته فصارت له أتباع وأنصار وتلاميذ وجماعة كبيرة.

أسس الشيخ لجماعته مدينة جديدة تسمى (مبارك جليالي) (jilyaale)، فأصبحت المدينة أقوى مركز علمي وثقافي في المنطقة، وبدأ الناس يقصدونها من كل مكان لدراسة العلوم الدينية والعربية والثقافية.

توجه الشيخ حسن إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج والعمرة فالتقى هناك بعدد كبير من كبار العلماء والمفكرين وعلى رأسهم محمد المهدي مؤسس الثورة المهدية في السودان، والشيخ محمد صالح مؤسس الطريقة الصالحية في مكة، فأخذ عنهم الطريقة والثورة معا، جنبا إلى جنب مع السيد محمد عبد الله حسن المناضل الآخَر المشهور.

وكان الشيخ حسن برسني يقود جيشا قوامه ستة عشر ألف مقاتل مؤلفين من كتائب الشيخ أويايي وكتائب الشيخ أبوبكر ومقاتلين من العشائر الصومالية وألوية منتظمة من الطرق الصوفية، وفي منتصف عام ١٩٢٤ أطلق المستعمر الإيطالي هجوما كاسحا على المقاومة الوطنية الصومالية حيث انطلق جيش الاستعمار من حمر “مقديشوا” والجزيرة ومنطقة ورشيخ من أجل أن يضيق الخناق على المناطق التي كانت تحت سيطرة أتباع الشيخ حسن برسني.

في مارس عام 1924 عقد الشيخ حسن برسني مؤتمرا جماهيريا مع السلاطين الصوماليين وقادة العشائر في مناطق الجنوب، كان الهدف من المؤتمر رفض الخضوع للاحتلال الإيطالي ورفع مستوى الجاهزية لدى العشائر الصومالية لمواجهة الغُزاة. ففي نهاية المؤتمر خرجت بنود شديدة اللهجة حيث رفض السلاطين الصوماليون الخضوع للحاكم الإيطالي Cesare Maria De Vecchi الذي عينه الاستعمار الإيطالي، أكتوبر عام ١٩٢٣، بأن يكون حاكما للمستعمرة الإيطالية في الصومال.

اهم معارك اللتي قادها الشيخ ضد الاستعمار

اكتسح الإيطاليون مدينة (بِياعادي) والتي قاتل أهلها بشجاعة ثم واصل المستعمرون زحفهم ليسيطروا على قرية (رون-نرغود) ثم حاصروا مُدنًا عدة مثل جوهر وبلعد، هُزم الإيطاليون في معارك هيل-ويني، وهريرلي، وفي ملحمة عيل-طير، حيث قُتل فيها مئات من الجنود الإيطاليين. كانت الطرق الصوفية وألوية العشائر تقاتل حتى أخر جندي لديها دفاعا للدين والوطن، وفي نهاية المطاف استخدم الاستعمار الإيطالي سياسة الإبادة الجماعية حيث أحرقوا الأخضر واليابس وارتكبوا مجازر عدة، أحرق الإيطاليون المزارع والقرى وقتلوا الأبرياء بلا رحمة.

في سنة 1905م بدأت القوات الحبشية بالهجوم على بعض المناطق الصومالية في الجنوب خاصة حول مدينة جوهر عام 1905م لاسيما مدينته جليالي، ودارت معارك ضارية بين قوات برسني وبين القوات الحبشية ، وانسحب الإثيوبيون إلى مدينة بلدوين وتابعت جماعة برسني في أثرهم.

كانت حرب جومار شيل (1905) هي الحرب الأولى التي خاضها مع الأستعمار الاثيوبي الذين كانوا يحاولون الاستيلاء على جميع الأراضي الصومالية وصلوا إلى مدينة تايتايلي (بلعد) التي تبعد العاصمة مقديشو 35 كم.

وايضا خاض الشيخ القائد عدة معارك ضد المستعمرين الإيطاليين ومن اهمها:
معركة بولو باردي 1922, عيل عدي 1922 – 1923, هيلوين 1923 ,جيليالي 1924 ومعركة هاريريلي 1924.

وأخيراً تم القبض الشيخ حسن برسني والشيخ أبيكر غافلي علي يد الجيش الاستعمار الإيطاليا أثناء حربه معهم في 4 أبريل 1924 في معركة (جلييالي) الكبرى بعد ان حاصرهم الاستعمار في ضفاف نهر شبيلي قرب مدينة جوهر.
واعتقل في سجن مقديشو المركزي وحكم عليه فيما بعد بالسجن 30 عاماً حتي مات في السجن شهيدا في 13 يناير 1926 في عمر يناهز 73 عاما بعد أن قام الاستعمار الإيطالي بتسميمه رغم كونه شيخا أسيرا.

الاستاد عبدالشكور قوريري سهل

نبذة عن تاريخ المدفون للشيخ حسن برسني

Written by admin
×