يوليو 15, 2024

دور المناهج الدراسية في تحقيق أهداف تربية المواطنة

 مقدمة: تواجه التربية اليوم في كثير من المجتمعات العديد من التحديات، أخطرها ما يعرف بظاهرة العولمة والتي تحمل في مضامينها تهديداًكبيراً لكل المجتمعات؛ فمع العولمة وما يصاحبها من تداعيات اقتصادية، وثقافية، واجتماعية، وأيدلوجية، لم يعد العالم كما عهدناه فيمامضى؛ فالحدود الثقافية في طريقها إلى التلاشي مما يسمح بانتقال كثير من الأفكار والمعتقدات التي تكاد تقضي على الخصوصية فيكثير من المجتمعات، وبالتالي لا يبقى للمكان والتاريخ أي معنى في ظل السعي إلى عولمة التربية، ولهذا خطورته على كل من الدول المتقدمةوالنامية من خلال التأثير في مقومات المواطنة والولاء عند أفرادها.   

      ولقد شهدت العقود الأخيرة من القرن الماضي أحداثاً متلاحقة وتطورات سريعة جعلت عملية التغيير أمراً حتمياً في معظم دول العالم،وقد انتاب القلق بعض المجتمعات من هذا التغير السريع، ولذلك زاد اهتمام المجتمعات الحديثة بالتربية للمواطنة، واخذ يستحوذ على عنايةالمفكرين والعاملين في الحقل التربوي، وخاصة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين الذي اتسم باختلاف القيم وقواعد السلوكوتنامي العنف وتفكك العلاقات وتشابك المصالح.

      وحتى تكون المواطنة مبنية على وعي لابد أن تتم بتربية مقصودة تشرف عليها الدولة، يتم من خلالها تعريف الطالب المواطن بالعديد منمفاهيم المواطنة وخصائصها، مثل: مفهوم الوطن، والحكومة، والنظام السياسي، والمجتمع، والشورى، والمشاركة السياسية وأهميتها،والمسؤولية الاجتماعية وصورها، والقانون، والدستور، والحقوق والواجبات، وغيرها من مفاهيم المواطنة وأسسها(المعمري،2002).

      وهناك العديد من المؤسسات التي تشكل المواطنة وتنميها عند الفرد، ومنها الأسرة، والمؤسسات الدينية، والرفاق، ومجموعة العمل،والمدرسة التي تنفرد عن غيرها بالمسؤولية الكبيرة في تنمية المواطنة، وتشكيل شخصية المواطن والتزاماته، وفي تزويده بالمعرفة والمهاراتاللازمة من أجل المواطنة الصالحة، وتنجز المدارس تلك المسؤولية من خلال المناهج الدراسية التي تبدأ في مراحل العمر الصغرى، وتستمرحتى بقية المراحل العمرية ( Center For Civic Education, 1994).

      وسوف يتناول الباحث مفهوم المواطنة، والوطنية ، كما يستعرض أبعاد المواطنة المختلفة، وأهمية تربية المواطنة لدى النشء وأهدافها، كمايتعرض البحث لمجالات تربية المواطنة في المنهج الدراسي، وكيفية تضمين مفاهيم المواطنة في المناهج الدراسية، وطرح نماذج مختلفةلمضمون مقررات التربية الوطنية في البلدان العربية والأجنبية، وأخيراً مقترح بالكفايات التربوية المتصلة بالتربية الوطنية من خلال تضمينهافي المناهج الدراسية.

مفهوم المواطنـة Citizenship:

      مفهوم المواطنة من المفاهيم التي يدور حولها جدلاً كبيراً، لذا يصعب أن نجد لها تعريفاً يرضى به كل المختصين في هذا المجال،وبالتالي يختلف مفهوم المواطنة تبعاً للزاوية التي نتناولها منها، وتبعاً لهوية من يتحدث عنها، وتبعاً لما يراد بها

      والمواطنة في اللغة العربية منسوبة إلى الوطن، وهو المنزل الذي يقيم فيه الإنسان، والجمع أوطان، ويقال وطن بالمكان وأوطن به أي أقام،وأوطنه اتخذه وطناً، وأوطن فلان ارض كذا أي اتخذها محلا ومسكناً يقيم فيه ( ابن منظور، 1994)، وفي اللغة الانجليزية تأتي المواطنةترجمة لمصطلح(Citizenship) ويقصد به غرس السلوك الاجتماعي المرغوب حسب قيم المجتمع، من اجل إيجاد المواطن الصالح Good Citizen( الخولي، 1981).

      وبالرجوع إلى الموسوعة العربية العالمية (1996، ص 311) نجد أنها تعرف المواطنة بأنهااصطلاح يشير إلى الانتماء إلى أمة أووطنوفي قاموس علم الاجتماع تم تعريفها على أنها مكانة أو علاقة اجتماعية تقوم بين فرد طبيعي ومجتمع سياسي. وتعرف دائرة المعارفالبريطانية (Encyclopedia Britannica) المواطنة كما وردت عند ( الكواري،2001،ص118) بأنهاعلاقة بين فرد ودولة كما يحددهاقانون تلك الدولة، وبما تتضمنه تلك العلاقة من حقوق وواجبات في تلك الدولة“.

      ويعرفها مركز التربية الوطنية (Center For Civic Education, 1998) بأنهاالعضوية في الجماعة السياسية، وأعضاء الجماعةالسياسية مواطنوها وبذلك فالمواطنة هي أيضاً العضوية في المجتمع، والعضوية تتطلب المشاركة القائمة على الفهم الواعي، والتفاهم، وقبولالحقوق والمسؤوليات“.

مفهوم الوطنيـة :

      تعرف الموسوعة العربية العالمية (1996، ص 110) الوطنية بأنهاتعبير قويم يعني حب الفرد وإخلاصه لوطنه الذي يشمل الانتماء إلىالأرض والناس والعادات والتقاليد والفخر بالتاريخ والتفاني في خدمة الوطن. ويوحي هذا المصطلح بالتوحد مع الأمة

      كما تعرف بأنهاالشعور الجمعي الذي يربط بين أبناء الجماعة ويملأ قلوبهم بحب الوطن والجماعة، والاستعداد لبذل أقصى الجهد فيسبيل بنائهما، والاستعداد للموت دفاعاً عنهما

(www.albyan.com). 

 

أبعاد المواطنة:

      مفهوم المواطنة له أبعاد متعددة، تختلف تبعا للزاوية التي يتم تناوله منها، و من هذه الأبعاد ما يلي:

  1. البعد المعرفي/ الثقافيحيث تمثل المعرفة عنصرا جوهريا في نوعية المواطن الذي تسعى إليه مؤسسات المجتمع، ولا يعني ذلكبأن الأمي ليس مواطنا يتحمل مسؤولياته ويدين بالولاء للوطن، وإنما المعرفة وسيلة تتوفر للمواطن لبناء مهاراته وكفاءاته التييحتاجها. كما أن التربية الوطنية تنطلق من ثقافة الناس مع الأخذ في الاعتبار الخصوصيات الثقافية للمجتمع (فريحه، 2004).
  2. البعد المهاراتي: ويقصد به المهارات الفكرية، مثل: التفكير الناقد، والتحليل، وحل المشكلاتوغيرها، حيث أن المواطن الذي يتمتعبهكذا مهارات يستطيع تمييز الأمور ويكون اكثر عقلانية ومنطقية فيما يقول ويفعل.
  3. البعد الاجتماعي: ويقصد بها الكفاءة الاجتماعية في التعايش مع الآخرين والعمل معهم     ( المعمري، 2002).
  4. البعد الانتمائي: أو البعد الوطني ويقصد به غرس انتماء التلاميذ لثقافاتهم ولمجتمعهم ولوطنهم.
  5. البعد الديني: أو القيمي، مثل: العدالة والمساواة والتسامح والحرية والشورى، والديمقراطية.
  6. البعد المكاني: وهو الإطار المادي والإنساني الذي يعيش فيه المواطن، أي البيئة المحلية التي يتعلم فيها ويتعامل مع أفرادها، ولايتحقق ذلك إلا من خلال المعارف والمواعظ في غرفة الصف، بل لابد من المشاركة التي تحصل في البيئة المحلية والتطوع في العملالبيئي.

أهمية تربية المواطنة وأهدافها:

      تأتي أهمية تربية المواطنة من حيث أنها عملية متواصلة لتعميق الحس والشعور بالواجب تجاه المجتمع، وتنمية الشعور بالانتماء للوطنوالاعتزاز به، وغرس حب النظام والاتجاهات الوطنية، والأخوة والتفاهم والتعاون بين المواطنين، واحترام النظم والتعليمات، وتعريف الناشئةبمؤسسات بلدهم، ومنظماته الحضارية، وأنها لم تأتِ مصادفة بل ثمرة عمل دؤوب وكفاح مرير، ولذا من واجبهم احترامها ومراعاتهاكما أنأهداف تربية المواطنة لاتتحقق بمجرد تسطيرها وإدراجها في الوثائق الرسمية، بل إن تحقيق الأهداف يتطلب ترجمتها إلى إجراءات عمليةوتضمينها المناهج والكتب الدراسية.

      وتتمثل أهمية تربية المواطنة في أنها:

      – تدعّم وجود الدولة الحديثة، والدستور الوطني.

      – تنمّي القيم الديمقراطية، والمعارف المدنية.

      – تسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع.

      – تنمّي مهارات اتخاذ القرار والحوار واحترام الحقوق والواجبات لدى الطلاب.

      ويمكن القول بأن هدف تعليم المواطنة كما يراه ناريان (2004) هو تقديم برنامج يساعد التلاميذ على:

  • أن يكونوا مواطنين مطلعين وعميقي التفكير يتحلون بالمسؤولية، ومدركين لحقوقهم وواجباتهم.
  • تطوير مهارات الاستقصاء والاتصال.
  • تطوير مهارات المشاركة والقيام بأنشطة ايجابية ومسؤولية.
  • تعزيز نموهم الروحي، والأخلاقي، والثقافي، وان يكونوا اكثر ثقة بأنفسهم.
  • تشجعهم على لعب دور ايجابي في مدرستهم وفي مجتمعهم وفي العالم.

مجالات تربية المواطنة في المنهج المدرسي: 

   يرى كينيدي(Kennedy, 1999)، ومكلاهن (McLaughlin,1992) أن مجال تربية المواطنة تم التعبير عنه بمجموعة كبيرة منالمصطلحات في عدد من المواد يوضحها الشكل التالي ( نقلا عن المعمري، 2004): 

مصطلحات التربية للمواطنة Citizenship Education Concept  

المواطنة     Citizenship

 

دراسة الحكومةCivics

 

العلوم الاجتماعيةSocial sciences

 

دراسات العالمWorld studies

 

المجتمعSociety

 

دراسات المجتمعStudies   of Society

 

مهارات الحياة Lifeskills

 

ويوضح الشكل التالي المواد الحاضنة( المناهج الدراسية) لتربية المواطنة:

التاريخ history

 

الجغرافيا geography

 

 

القانون low

 

الاقتصاد economics

 

السياسة Politics

 

الدراسات البيئية Environmental studies

 

الدراسات الدينية Religious studies

 

اللغات Languages

 

تربية القيم Values education

 

 

المواطنة في المناهج الدراسية

 Citizenship curriculum subjects and 

 

يلاحظ من خلال الشكلين السابقين أن تربية المواطنة تتم من خلال العلوم الإنسانية بصفة عامة والعلوم الاجتماعية بصفة خاصة، وتعد مادةالدراسات الاجتماعية الأكثر بروزاً من بين بقية المواد الدراسية، وهذا ما أكده العديد من الباحثين مثل 🙁 Patrick,1991وLongstreet,1997وحميدة، 1997 والجزار،1997 والمعمري، 2002).

وسائل تنمية مفاهيم المواطنة في المناهج الدراسية

      هناك عدة صور يمكن بها تنمية مفهوم المواطنة في المناهج الدراسية، يمكن توضيحها من خلال الشكل التالي( امبوسعيدي، 2004): 

المواطنة :

تكتسب وتنمى عن طريق :

التطبيقات العلمية 

الأمثلة الواردة في الكتاب

أسلوب دراسة الحالة 

الصور والرسومات والأشكال

 

الرحلات والزيارات الميدانية 

 

عرض الموضوعات عن طريق القصص 

 

وفيما يلي عرضاً موجزاً لكل عنصر من العناصر السابقة الذكر:

  1. الأمثلة الواردة في الكتاب المدرسي: والتي يفضل أن تكون مرتبطة بالبيئة المحلية للطالب حتى يمكن ربط الطالب بمجتمعه. مثلاعند تناول البيئة العمانية يضرب الأمثلة التالية :  (البيئة اليابسة: صحراء الربع الخالي، رملة آل وهيبة، سهل الباطنة،البيئة المائية: فلج دارس، وادي حلفين،عين الكسفة…)
  2. الصور والرسوم والأشكال: وفيها يتم التركيز على مظاهر الحياة في المجتمع العماني، كما هو وارد في الصور المدعمة للوحدةالرابعةسلطنة عمانفي كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الأساسي.
  3. أسلوب دراسة الحالة: وفيه يتم ربط الطالب بقضايا مجتمعه، وفيه يتم تناول قضايا ومشكلات يتم مناقشتها من مختلف الجوانب،كما هو الحال على سبيل المثال في وحدة المياه في سلطنة عمان للصف الرابع الأساسي.
  4. التطبيقات العلمية: وهنا يتم التركيز على التطبيقات العلمية التي تتطلب التركيز فيها على المفاهيم والظواهر العلمية من البيئة،مثل: ظاهرة تملح التربة في منطقة الباطنة.
  5. مدخل القصص: وهو من الأساليب التي تجذب انتباه الطلاب وخاصة فيما يتعلق بالمواطنة، حيث يتم تناول شخصية عمانية ودورهافي المجتمع العماني، كما هو الحال في الدراسات الاجتماعية واللغة العربية والتربية الإسلامية.
  6. الرحلات والزيارات الميدانية: من الأساليب الهامة في غرس قيمة الوطنية، ويتم ذلك من خلال القيام برحلات الاستكشاف أوالرحلات للمواقع التراثية والأثرية.

مضمون مقررات التربية الوطنية:

      تعتبر مواضيع المواطنة أكثر ارتباطاً بمنهج الدراسات الاجتماعية من تربية وطنية وتاريخ وجغرافيا، ولكن مع أهمية المواطنة الصالحةكان لابد من تخصيص مقرر مستقل لها يكون له وقته المخصص في برنامج الدراسة في مختلف المراحل التعليمية، وذلك بهدف تطوير معرفةالطلاب وتشكيل مفاهيمهم وقناعاتهم واتجاهاتهم الوطنية ( التل وآخرون، 1993).

      وكمثال لذلك، يذكر مجلس التربية الوطنية (Center For Civic Education, 1998) المعايير الوطنية لكتب ومناهج علم التربيةالمدنية في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تركز على العديد من الأسس منها جانبين، هما:

  1. المعرفة الوطنية: وتهتم بما يجب أن  يعرفه المواطنون عن بلدهم، وهي تركز على خمسة أسئلة هي:
    • ما الحياة المدنية، والسياسية، والحكومة؟
    • ما أسس النظام السياسي ؟
    • كيف تعمل الحكومة الدستورية، لتجسيد الأعراض، والقيم، والمبادئ الديمقراطية؟
    • ما علاقة الدولة بالأمم الأخرى، وبالقضايا العالمية؟
    • ما ادوار المواطنين في تحقيق الديمقراطية ؟

ويندرج تحت الإجابة على كل سؤال العديد من العناصر التي يمكن أن تشكل أسس ومواضيع لمقررات التربية الوطنية؛ وتلك المعايير وانكانت معدة للتربية الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إلا أن أي بلد بإمكانه الإفادة منها في بناء مقررات التربية الوطنية، بعد استبعادما لا يلاءم المجتمع الذي تعد له تلك المقررات.

  1. المهارات المدنية: لكي يمارس المواطنون حقوقهم ويؤدوا مسؤولياتهم كمواطنين صالحين، لن تكون المعرفة كافية لهم؛ بل لابد منإكسابهم مهارات المشاركة الوطنية وهي:
  • القدرة على فهممعنى الأشياء الوطنية الملموسة ( العلم الوطني، أحداث مدنية وسياسية)
  • القدرة على تمييز اللغة والرموز الوطنية ذات الأهمية الخصوصية للمواطنين
  • القدرة على فهم القضايا السياسية ومعرفة تاريخها وصلتها بالحاضر.
  • القدرة على التمييز بين الحقيقة والرأي.
  • تطوير مهارات صنع القرارات وما تقتضيه من مناقشة بعض القضايا مع الآخرين.

نماذج لتجارب بعض الدول العربية والأجنبية في مجال تعزيز أهداف تربية المواطنة في المناهج الدراسية وفقالاتجاهات المعاصرة :  

  1. تجربة مملكة البحرين:

      قامت وزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين في العام الدراسي 75/1976م بتطوير المناهج الدراسية تنفيذاً لما ورد في الدستورواستحدثت مادة التربية الوطنية، وافرد لها منهجا خاصا يدرس ضمن إطار الدراسات الاجتماعية، وفي بداية التسعينات أعيد النظر فيالمناهج بحيث تعد التربية الوطنية قضية عامة ينبغي أن تسهم فيها جميع المواد الدراسية، وبالتالي تم الاتجاه إلى دمج مفاهيم التربيةللمواطنة في المواد الدراسية بما يتفق مع أهدافها ومستويات الطلبة( الخليفة، 2004).

  1. تجربة المملكة العربية السعودية:

      كان الاهتمام في المملكة بوجود مادة التربية الوطنية منذ ظهور التعليم بشكل رسمي، فلم تكن البداية عام 1417هـ، وإنما سبق تطبيقهاعدة مرات خلال مراحل تطور التعليم، حيث كانت المرة الأولى عام 1348هـ تحت مسمى مادةالأخلاق والتربية الوطنيةلتدرس في الصفالثالث الابتدائي بواقع حصة واحدة في الأسبوع، والصف الرابع الابتدائي بواقع حصتين في الأسبوع، وفي تلك الفترة كانت المرحلةالابتدائية نهائية تؤهل من يتخرج منها للعمل، وتتكون من أربع مستويات تسبقها مرحلة تحضيرية مدتها ثلاث سنوات (الحبيب، 1991).

      غابت التربية الوطنية كمادة مستقلة عن التعليم العام منذ عام 1355هـ إلى عام 1405هـ حتى عادت مرة أخرى من خلال التعليمالثانوي المطور كمادة إجبارية يدرسها جميع الطلاب من جميع التخصصات بواقع ساعتين في الأسبوع لمدة فصل دراسي واحد، ولكن هذالم يستمر طويلاً فقد ألغي التعليم الثانوي المطور عام 1411هـ ومعه ألغيت مادة التربية الوطنية، ثم عادت من جديد عام 1417هـ كمادةمستقلة تدرس في جميع مراحل التعليم العام بداية من الصف الرابع الابتدائي إلى الثالث ثانوي (القحطاني، 1418هـ).  ولقد جاء فيالفقرة الثالثة من التعميم الوزاري رقم 611 ما نصهيسند تدريس مادة التربية الوطنية إلى المدرسين السعوديين الذين تبدو عليهم إماراتالاستعداد والحماسة والقدرة على القيام بهذه المسؤولية ويبدون فهماً واضحاً لها“.

  1. سلطنة عمان:

       عند تتبع مسيرة التعليم الحديث بالسلطنة منذ عام 1970 وحتى الوقت الراهن يمكن ملاحظة الاهتمام المتنامي على مدى العقودالماضية بالشأن المتعلق ببناء الإنسان العماني الذي يكن الولاء لوطنه، والانتماء لمجتمعه، والاستعداد لخدمة وصون مكتسباته.

       لذلك كانت التربية الوطنية قضية تربوية حاضرة على الدوام في المناهج العمانية ، تتطور أهدافها ويتجدد محتواها وتتعدد أشكالمعالجة مواضيعها وفق وقع تقدم حياة المجتمع العماني؛ حيث اعتمدت المناهج العمانية معالجة التربية الوطنية اعتمادا على مبدأ أن مفهومالتربية الوطنية لا يختلف عن مفهوم التربية بمعناها الواسع إلا بتركيزه على علاقة الإنسان بمجتمعه وبيئته ووطنه وأرضه لتدريب الفرد علىالحياة الاجتماعية حتى يقوم بدوره من خلال علاقاته مع الآخرين.

       وبذلك يتضح أن المناهج العمانية قد عالجت موضوع التربية الوطنية من خلال أسلوبين :

اعتمد احدهما على تضمين قدر من المعارف والمفاهيم والقيم والاتجاهات ذات العلاقة بتنشئة الفرد تنشئة وطنية في جميع المواد الدراسيةوفق ما يتفق وطبيعة المادة الدراسية.

في حين أن الأسلوب الثاني: قام على تخصيص مادة مستقلة باسم التربية الوطنية تعنى بالشأن الوطني والمواطنة، كي تتم معالجتها منمختلف أبعادها وبعمق وتوسع من اجل غرس القيم والاتجاهات الوطنية المستهدفة لدى الأفراد ( الشيدي، 2004).

  1. الولايات المتحدة الأمريكية :

       المجتمع الأمريكي خليط من المهاجرين الذين قدموا من أنحاء مختلفة من العالم، مما يتطلَّب من النظام السياسي محاولة دمجهم فيالحياة الجديدة أو إعادة التشكيل الأيديولوجي لهم لتدعيم الاستقلال السياسي وتثبيت الحكم الديمقراطي من خلال النظام التربوي.      

ونظرا لأن الولايات المتحدة دولة اتحادية مكونة من خمسين ولاية لكل منها نظام تعليمي مستقل، فإنه يصعب التعميم بالنسبة لبرامج ومناهجالتربية الوطنية حيث تختلف كل ولاية عن الأخرى، إلا أنَّ هذه البرامج تحظى بالاهتمام والعناية من قبل السلطات التربوية في كل الولاياتبصور وأشكال مختلفة ، فغالبية الولايات تكتفي بالمواد الاجتماعية أو القوميةالتاريخ، الجغرافيا، وبعض الولايات تضع منهجاً مستقلاً ،وبعضها الآخر يضعها كمادة إجبارية، كولاية ميرلاند (العريان، 1990).      

وتمتد برامج تربية المواطنة ضمن المناهج الدراسية التالية:

1. الدراسات الاجتماعية : تعد التربية الوطنية هدفاً رئيساً للدراسات الاجتماعية، حيث يعد التاريخ مادة إجبارية في جميع الولايات وجميعالمدارس، ويركز على: “التاريخ الأمريكي، الدستور، الأبنية السياسية، نظام الحكم، القيم الديمقراطية“. أما الجغرافيا فينصب تدريسها علىجغرافية كل ولاية مع اهتمام قليل في الآونة الأخيرة بتدريس جغرافية العالم من خلال تقسيمه إلى مناطق متماثلة (العريان، 1990).

2. التربية الوطنية : تدرس بعض  الولايات منهجاً مستقلاً للتربية الوطنية يركز على : “الحقوق والواجبات، المسؤولية، القانون، دور المواطنفي البناء والإنتاج وغيره، وبدأ في السنوات الأخيرة الاهتمام ببعض القضايا التي تواجه المجتمع الأمريكي، مثل : “الجريمة، التلوث،الفقر، المخدرات، الهجرةوبعض القضايا العالمية، مثل : “الصراعات العالمية والسلام، المشكلات البيئية،التكنولوجيا، الطاقة وحقوقالإنسان، وتدمج هذه الموضوعات في الدراسات الاجتماعية والمواد الأخرى إذا لم يكن هناك منهج مستقل في الولاية (العريان، 1990).

أشكال تربية المواطنة في الولايات المتحدة مع نماذج منهـا :

1.الأسلوب التقليدي :

يعد هذا الأسلوب من أقدم أساليب تعليم المواطنة في الولايات المتحدة، ويهدف إلى تعليم الطلاب قدراً محدوداً من الأنشطة السياسية، مثلالتصويت في الانتخابات (أيوب، 1998).

2.الأسلوب التقنـي :

يقدم هذا الأسلوب سلسلة من الأنشطة التي غالباً ما تكون عن طريق إعطاء الطلاب أسئلة للتكملة على استمارة معينة، ويعطي الطلاببعض الأنشطة الإضافية  التي تجمع بين خبرتهم واهتماماتهم ومحتوى المنهج (أيوب، 1998).

3. الأسلوب (البنائى) “التجريبي” :

يشجع هذا الأسلوب الطلاب على ممارسة اهتماماتهم من خلال منهج وأنشطة معدة بشكل متكامل تتماشى مع خبراتهم، وتجعلهم يبحثونعلى نطاق واسع في المجالات السياسية (أيوب، 1998). 

  1. اليـابان :

 

      يعد النظام التعليمي أحد المقومات السياسية للنهضة اليابانية المعاصرة، حيث تم توجيهه سياسياً لتدعيم الولاء الوطني للنظامالسياسي، وترسيخ القيم الجماعية وتغذية الأفراد بالمعتقدات التي تعلي من شأن الانتماء القومي، وتحث على التضحية بالمنفعة الشخصيةفي مقابل الصالح العام (عبد البديع، 1983).      

ورغم ما يتميز به المجتمع الياباني المعاصر من وجود اتجاهات يمينية تدعو لمزيد من الجماعية وأخرى يسارية تؤكد على الفردية، وجماعاتليبرالية واشتراكية وشيوعية، إلا أن هذه الاتجاهات والجماعات ليس لها تأثير على البرنامج الرسمي للتنشئة السياسية من خلال النظامالتعليمي (عبد البديع، 1983).      

وتضع وزارة التربية اليابانية عدداً من الأهداف التي تسعى لتحقيقها من خلال موضوعات التربية الوطنية، أهمها :

1.   احترام الذات، والآخرين، والإنسانية كافة.

2.   فهم الشعوب والثقافات المختلفة.

3.   تنمية استعداد الطلاب على تحمل المسؤولية تجاه أنفسهم، ومجتمعهم.

4.   زيادة الوعي بالمشكلات والقضايا المحلية والعالمية.

5.   تكوين الاتجاهات الخاصة بعملية السلام التفاهم الدولي.

هذا ولا تضع وزارة التربية اليابانية مادة دراسية مستقلة تحت مسمى التربية الوطنية أو التربية الدولية في مراحل التعليم العام، وإنماتضمن موضوعاتها في معظم المواد الدراسية، وبشكل خاص في مقررات الدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية.       

ويتم اللجوء لعدد من الأساليب والوسائل لتنفيذ برامج التربية الدولية، منهـا: المواد الدراسية : تتضمن معظم المواد الدراسية ، مثلالدراسات الاجتماعيةموضوعات تتعلق بالتربية الدولية، أبرزها : “التكافل والتعاون الدولي، العلاقات الدولية، المشكلات الدولية، الأوضاعالدولية والسياسة اليابانية، ثقافات وشعوب العالم،  المنظمات الدولية،  المعاهدات الدولية، مصادر الثقافة اليابانية، التأثير المتبادل بين اليابانوالثقافات الأخرى، دور اليابان في عالم اليوم والغد” (ساتو، 1979).

  1. المملكة المتحدة:

تسعى المملكة المتحدة إلى ضرورة تعلم مهارات الوطنية وعلى إدماج الاعتبارات المتعلقة بالمواطنة ضمن التعليم في كل مستوياته ابتداء منالسنوات الأولى وانتهاء إلى التعليم المستمر وتعليم الكبار(كارين، 2000).

وهناك عدة نماذج للتربية الوطنية في التعليم الأساسي في المملكة المتحدة منها:

1-من خلال القيام  بالمشاريع التربوية البيئية.

2-ضمن جميع المواد الدراسية.

3-الأسابيع العامة.

4- جماعات النشاط.

5- من خلال النقاشات وتمثيل الأدوار.

  1. الصيــن :

تتمثل طبيعة التربية في الصين في الربط بين التعليم والعمل الإنتاجي لتنمية وتكامل الشخصية، وإدراك أهمية التعليم في التنميةالاقتصادية على المستوى القومي. وهكذا يبدو واضحاً أن التعليم في الصين هو تعليم سياسي بالدرجة الأولى (عبود وآخرون، 1997).      

وتسعى برامج التربية السياسية لتحقيق الأهداف التاليــة :

1.تنمية الشخصية المتكاملة للفرد ليكون عاملاً عن وعى اشتراكي اجتماعي ثقافي.

2.غرس روح المسؤولية لدى الأفراد ، وقبولها كمواطنين.

3.احترام الفرد لذاته وللكبار وللسلطات.

4. احترام القانون والالتزام به.

5. رفع مستوى الوعي بأهمية العمل اليدوي واحترامه .      

هذا وتضع دولة الصين منهجاً مستقلاً للتربية الوطنية في جميع مراحل التعليم العام تحت مسمى التربية السياسية، ولا  تكتفي بذلك بلتضمن موضوعاتها  في معظم المواد الدراسية الأخرى، وتوجه هذه المواد لخدمة أهدافها (مرسي ، 1998).      

ولتنفيذ سياستها في مجال التربية الوطنية تتبع الصين الأساليب التالية :

1. رياض الأطفال : رغم أن هذه المرحلة ليست إلزامية إلا أنها من أهم المراحل في مجال التربية السياسية، حيث يبدأ في هذه المرحلة غرسروح العمل الجماعي واحترام السلطة والالتزام بالنظام من خلال أداء بعض الأعمال البسيطة مثل مسح الأرضيات وترتيب الأدوات والملابسوتعلم الأناشيد الوطنية (عبود وآخرون، 1997).

التعليم العام :

أ ) المواد الدراسيـة : تعد مادة التربية السياسية من أهم المواد الدراسية في مناهج التعليم العام بمراحله الثلاث، وأبرز موضوعاتها : “الأخلاق والعقيدة الشيوعية، الحزب الشيوعي، احترام السلطة، الاشتراكية، الملكية الخاصة والعامة، المشاركة السياسية، النظام ، التعاون،المسؤولية، إضافة لتوجيه المواد الدراسية الأخرى لخدمة مادة التربية السياسية كأساس للنظام التعليمي (عبود وآخرون ، 1997).

بالربط بين التعليم والعلم المنتج : يعد هذا الأسلوب من الجوانب الأساسية للتربية السياسية، وذلك لربط  النظرية بالتطبيق أو الطلاببالعمل ، ويبدأ في المرحلة الابتدائية من خلال قيام الطلاب ببعض الأعمال الجماعية لتطوير الحقول المدرسية والمشاركة في بعض أعمالالمصانع والشركات.

مقترح بالكفايات التربوية المتعلقة بالتربية الوطنية والتي يمكن تضمينها في المناهج الدراسية:

      تشكل موضوعات التربية الوطنية قاسماً مشتركاً رئيساً بين جميع مناهج المواد الدراسية المتعددة، وعاملاً مهماً في إيجاد الترابطوالتكامل فيما بينها، ويمكن من خلال الكفايات التربوية تضمين القيم والمبادئ والاتجاهات المتعلقة بالمواطنة في المناهج الدراسيةالمختلفة،ولابد من تضمين المناهج الدراسية للقيم مع المهارات ((Valuesومن أهمها القيم التي من شأنها بث روح الإخلاص والولاء لهذا الوطن والحرصعلى أمنهويجب ألا يكونغرس المواطنة الصالحةيقتصر فقط على منهج يدرس خاضع لموضوعات وأسابيع وأسئلة واختبارات بحيثيتحول إلى منهج تقليدي يكون فيه هم المعلم الأول الانتهاء من المنهج دون التركيز على الهدف العلمي من هذه المادة. إن غرس الوطنية فينفوس الطلبة يجب أن يتم بشكل تلقائي من خلال تضمين المنهج موضوعات من شأنها تعزيز هذه المشاعر(حسن، 1426هـ)، وعلى سبيلالمثال لا الحصر ما يلي:

 

1 – الكفاية الرئيسة  :      الوطنية                 

 

 

  الكفايات الفرعية :

  • الاعتزاز بالانتماء للوطن والمحافظة على مكتسباته ومنجزاته
  • إدراك طبيعة النظام السياسي
  • احترام القوانين والتشريعات في الدولة
  • تقدير أهمية المحافظة على الوحدة الوطنية
  • المشاركة في أعمال الترشيح والترشح للمجالس النيابية والشورى
  • الوعي بالواجبات تجاه الوطن والاستعداد لأدائها.

2 – الكفاية الرئيسة  : الاجتماعية

 

 

الكفايات الفرعية :

  • إدراك طبيعة النظم الاجتماعية والثقافية للمجتمع والعلاقات التي تربط بين أفراده
  • الوعي بالعادات والتقاليد والأنظمة والقضايا والمشكلات السائدة في المجتمع
  • الوعي بضرورة الالتزام بقواعد الآداب السليمة في التعامل مع الآخرين
  • إدراك معنى المسؤولية الاجتماعية السليمة
  • تقبل نقد الآخرين

 

 

3 – الكفاية الرئيسة  : الشخصية

 

الكفايات الفرعية :

 

التسامح فكراً وسلوكاً

  • الثقة بالنفس وتحمل المسئولية
  • ضبط النفس
  • الوعي بالحقوق الشخصية

 

4 – الكفاية الرئيسة  : المهارية

 

الكفايات الفرعية :

 

  • التفكير العلمي والناقد
  • حل المشكلات
  • اتخاذ القرار
  • الحوار البناء
  • التعلم الذاتي
  • توظيف المعارف والمهارات المكتسبة في مواقف جديدة
  • العمل الجماعي

5 –الكفاية الرئيسة  : الوجدانية

 

الكفايات الفرعية :

 

  • حب الوطن والولاء للقائد
  • الاعتزاز بالمنجزات والمكتسبات
  • احترام القوانين والأنظمة
  • احترام الملكية العامة والخاصة
  • تقدير جهود أجهزة الدولة في خدمة المجتمع
  • الاعتزاز بالذات
  • احترام آراء الآخرين

وبعد استعراض الكفايات السابقة، نخلص إلى أن محتوى مقررات التربية الوطنية يجب أن يهتم بتنمية أربعة جوانب عند المتعلم، هي: المعرفة، والقيم والاتجاهات، والمهارات، والمشاركة الاجتماعية. سواءً تم ذلك من خلال إفراد مقرر خاص بالتربية الوطنية أو من خلال تضمينهافي المواد الدراسية المختلفة.

      المراجع:

– ابن منظور، ابي الفضل جمال الدين (1994). لسان العرب، ط3، المجلد الخامس، لبنان، بيروت، دار صاد.

امبوسعيدي، عبدالله بن خميس (2004). تضمين مفاهيم المواطنة في مناهج العلوم، ورقة عمل مقدمة إلى ورشة المواطنة في المنهجالمدرسي، وزارة التربية والتعليم/ مسقط 20-22/3/2004.

أيوب، عيسوي(1998). أي تربية وأي مواطنة، الكويت، مركز البحوث التربوية والمناهج بوزارة التربية، مجلة التربية، ع 25 .

 

التل وآخرون(1993). المرجع في مبادئ التربية، الأردن عمان.

 

الجزار، عثمان اسماعيل(1997). مناهج الدراسات الاجتماعية بالمرحلة الاعدادية والتغيرات العالمية الحديثة: دراسة تحليلية تقويمية،

 مجلة كلية التربية ببنها،ج(1)، ص ص4-83.

                                                                

حسن، فايزة بنت محمد (1426هـ). دور المقررات الدراسية للمرحلة الثانوية في تنمية المواطنة، دراسة مقدمة إلى اللقاء الثالث عشرلقادة العمل التربوي (التربية والمواطنة)، المنعقد في منطقة الباحة، المملكة العربية السعودية

 

حميدة، فاطمة ابراهيم (1997). المواد الاجتماعية: اهدافها، ومحتواها، واستراتيجيات تدريسها، القاهرة: مكتبة النهضةالمصرية.

 

الخليفه، لولوة خليفة (2004، مارس). تجربة مملكة البحرين في مجال تعزيز تربية المواطنة في المناهج الدراسية، ورقة عمل مقدمةإلىورشة عمل المواطنة في المنهج المدرسي، مسقط، وزارة التربية والتعليم.

 

الخولي، محمد علي(1981). قاموس التربية، لبنان، بيروت، دار العلم للملايين.

 

ساتو، تيرو(1979).التربية من أجل التفاهم الدولي في مدارس اليابان، ترجمة حمدي النحاس، اليونسكو، مجلة مستقبل التربية، ع2.

 

الشيدي، محمد بن خلفان (2004، مارس). التربية الوطنية في المناهج الدراسية بسلطنة عمان، ورقة عمل مقدمة إلىورشة عملالمواطنة في المنهج المدرسي، مسقط، وزارة التربية والتعليم.

 

عبد البديع أحمد عباس(1983). المقومات السياسية للنهضة اليابانية المعاصرة، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ،مجلة السياسة الدولية، ع 73 .

 

عبود وآخرونعبود، عبد الغني وآخرون(1997). التربية المقارنةمنهج وتطبيق، القاهرة، دار الفكر العربي.

 

العريان، جعفر يعقوب(1990). التجربة الأمريكية في تطوير المواد الاجتماعية، مركز البحوث التربوية والمناهج بوزارة التربية، مجلةالتربية، ع 4.

فريحه،نمر (2004، مارس). التجربة اللبنانية في تدريس مفهوم المواطنة، ورقة عمل مقدمة إلىورشة عمل المواطنة في المنهجالمدرسي، مسقط، وزارة التربية والتعليم.

 

القحطاني ، سالم علي (1998). التربية الوطنيةمفهومها، أهدافها، تدريسها، مكتب التربية العربي لدول الخليج، رسالة الخليجالعربي، ع 66.

 

كارين، ايفينس(2000). تشكيل مستقبليات التعلم من أجل الكفاية والمواطنة، ترجمة خميس بن حميدة، المنظمة العربية للتربيةوالثقافة والعلوم.

 

الكواري، علي خليفة (2001). مفهوم المواطنة في الدولة الديمقراطية، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية،السنة(23)، العدد(264)، ص ص 104-125.

 

مرسي،محمد منير(1998). التربية المقارنة بين الأصول النظرية والتجارب العالمية، القاهرة ، دار عالم الكتب.

 

المعمري، سيف بن ناصر (2002). تقويم مقررات التربية الوطنية بالمرحلة الإعدادية بسلطنة عمان في ضوء خصائصالمواطنة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية ، جامعة السلطان قابوس.

 

المعمري، سيف بن ناصر (2004، مارس). ، ورقة عمل مقدمة إلىورشة عمل المواطنة في المنهج المدرسي، مسقط، وزارة التربيةوالتعليم.

 

الموسوعة العربية العالمية(1996). الرياض مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع.

 

ناريان (2004، مارس). تعليم القيم الانسانية والمواطنة، ورقة عمل مقدمة إلىورشة عمل المواطنة في المنهج المدرسي، مسقط، وزارةالتربية والتعليم.-

 

هوك، جلين(1979). اليابان اتضع سياسة تعليمية للسلام أم لا؟ ، ترجمة درية الكرار، اليونسكو، مجلة مستقبل التربية، ع 2 .

 المراجع الاجنبية:     

  • Center For Civic Education(1994). National Standers for Civic and Government , from the world wide web: http://www. Civiced.org/stds-htm. 
  • Center For Civic Education (1998 September). The Role of Civic Education, from the world wide web: http://www. Civiced.org/stds-htm. 
  • Long street , W( 1997). alternative futures and the social studies , in revans and saxe (Eds) , hand book on teaching social issues, national council for the social studies, Washington, dc , pp. 317-260.
  • Patrick, J  (1991). Teacher the Responsibilities of Citizenship, ERIC Digest, Bloomington, IN:ERIC Clearinghouse for social studies/ social Science education, IN.ED332929
  • (www.albyan.com)

 

دور المناهج الدراسية في تحقيق أهداف تربية المواطنة

إعدادماجد بن ناصر بن خلفان ا لمحروقي

نائب مدير دائرة الإشراف التربوي للمناهج

المصدر/ http://pedagogy3.blogspot.com/2011/12/blog-post_31.html?m=1

Written by admin
×