يوليو 15, 2024

د. عمر الفاروق شيخ عبدالعزيز: مستقبل مؤتمر جروي في ظل شروع مجلسي البرلمان الصومالي مناقشة التعديل الدستوري (الدلالات والتحفظات، النتائج والمصير)

مقدمة: أعلن رئيس بونتلاند سعيد عبدالله دني في حفل تنصيبه رئيسا لولاية بونتلاند للمرة الثانية على التوالي في 25 يناير 2024م مع حضور ئيس جمهورية الصومال السيد/ حسن شيخ محمود، والوفد المرافق له في قاعة الحفل، بأن بونتلاند ستعقد مؤتمرا سياسيا جامعا للصومال بهدف تقريب وجهات النظر السياسية، واستخلاص رؤية سياسية موحدة لإجراءات التعديل الدستوري والقضايا المصيرية في البلد.

ويعتبر هذا الإعلان سبقة سياسية إختارها الرئيس سعيد دني في الوقت والمكان المناسبين لاختطاف المشهد السياسي المتأزم بين الدولة الصومالية والمعارضة السياسية التي تقودها بونتلاند.

وفي لقاءات رسمية على هامش الحفل، وافق رئيس الصومال مبدئيا إنعقاد هذا المؤتمر في جروي بإدارة الحكومة الصومالية، وستقوم الحكومة الصومالية الفيدرالية بتنسيق واعداد أجندة وموعد هذا المؤتمر بلجنة سيترأسها السيد/ صالح جامع، نائب رئيس الوزراء الصومالي، كما صرحها رئيس بونتلاند في مؤتمر صحفي عقده ه في  31 يناير 2024م.

وقد رحب هذا المؤتمر السايسي معظم السياسيين المعارضين ومن بينهم الرئيسان الصوماليين السابقان، الرئيس محمد عبدالله فرماجو والرئيس شريف شيخ أحمد وغيرهم من بعض السياسيين السابقين في الحكومة الصومالية والبرلمان الصومالي.

وفي إتصال هاتفي تحدث رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الدكتور/ حسن شيخ محمود مع الرئيسين السابقين، الرئيس محمد عبدالله فرماجو (2017-2022م)، والرئيس شريف شيخ احمد (2009-2012م). حيث طلب من الرئيسين السابقين العمل من أجل التقريب بين رئيس الجمهورية ورئيس بونتلاند  قبل إنعقاد مؤتمر جروي.

وبالمقابل طلب الرئيسان من رئيس الجمهورية، تأجيل مناقشة ومصادقة التغيير الدستوري في البرلمان الصومالي لحين تقريب وجهات النظر السياسية المختلفة بين الرئيس حسن والرئيس دني حول إجراءات التعديل الدستوري من قبل البرلمان الصومالي، وقد وافق الرئيس الحالي طلب الرئيسين السابقن. وبدورهم بدأو التواصل مع الرئيس سعيد دني، والذي قبل بدوره المبادرة والتفاوض مع الرئيس الصومالي كما تؤكده المصادر الموثوقة، وأرسل الرئيس دني دعوة رسمية للرئيس شريف والرئيس فرماجو لزيارة بونتلاند بخصوص هذا التفاوض.

بيد أن البرلمان الصومالي بمجلسيه لم يقبل تأجيل مناقسات التعديل المجدول في الفترة ما بين 12 فبراير إلى 11 مارس 2024م، في حين تتهم بعض الجهات المعارضة بأن الرئاسة الصومالية هي من يقف وراء التسرع البرلماني لبدء المناقشات للتعديل الدستوري بعد أن أدركت الرئاسة أن مؤتمر جروي ليس لصالحها ولا لصالح سياساتها.

دلالات إعلان بونتلاند مؤتمر جروي:

هناك دلالات ودواعي أدت إلى إعلان بونتلاند عقد هذا المؤتمر السياسي في الوقت الراهن، والتي تتمثل فيما يلي:

  1. الخلاف السياسي الحاد بين الرئيس الصومالي ورئيس بونلاند

بعد إنتخاب الرئيس حسن شيخ محمود لرئاسة الصومال في 15 مايو 2024م، لاح للأفق خلاف سياسي حاد بين الرئيس حسن شيخ والرئيس سعيد دني، هذا الخلاف الذي يصفه البعض بأنه خلاف شخصي حول السلطة أكثر من أنه خلاف سياسي بين الحكومة الفيدرالية وحكومة بونتلاند.

ويتذكر الجميع أن الرئيس سعيد دني كان من أقوى المرشحين لرئاسة الصومال 2022م حيث تشير بعض المعلومات أن دني إتفق مع الرئيس حسن في يوم الإنتخاب بضم أصواته الإنتخابية لصالح الرئيس حسن وبالمقابل سيعين لسعيد دني رئيسا للوزراء وهذا ما لم يتحققه، بل عين الرئيس حسن شيخ زميله القديم رئيس الوزراء الحالي السيد/ حمزة عبدي بري رئيسا لوزراء الصومال.

ومنذ ذلك الحين وحتى الأن كانت العلاقة بين الجانبين علاقة توتر واصطدام، ولم تشارك بونتلاند معظم اللقاءات الرسمية للجنة الإستشارية المكونة من الحكومة الفيدرالية وحكومة الولايات الإقليمية. بل وأكثر من ذلك إتهمت بونتلاند الحكومة الفيدرالية بأنها تدخلت في الإنتخابات النيابية والرئاسية لبونتلاند التي جرت في 8 يناير 2024م، للتخلص من الرئيس الحالي سعيد دني، ودعم إنتخاب رئيس جديد لبونتلاند يمكن التعامل معه في القضايا الفيدرالية الصومالية، إلا أن سعيد دني فاز في الإنتخابات الرئاسية على الرغم من كل الضغوط الممارسة عليه.

  1. تشكيل تحالف سياسي معارض ضد الحكومة الحالية

ومن دلالات مؤتمر جروي الذي أعلنه رئيس بونتلاند تشكيل تحالف سياسي معارض ضد الرئيس الصومالي الحالي وضد الحكومة الصومالية الحالية، والإستفادة من معارضة بعض السياسيين السابقين ضد سياسات الحكومة الصومالي، والذين من بينهم رؤساء سابقون، ورؤساء للوزراء ورؤساء لمجلس البرلمان، بالإضافة إلى برلمانيين وسياسيين بمختلف الأفكار والأطياف في الصومال.

  1. تغيير الحكومة الصومالية الحالية

ومن بين الأسباب التي يعزى لإعلان هذا المؤتمر الضغط على رئيس جمهورية الصومال لتغيير رئيس الوزراء الصومالي الحالي وحكومته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها المعارضون والمحافظون. بالإضافة إلى تمكَن سعيد دني من ترشيح رئيس الوزراء القادم من منطقته بونتلاند.

  1. إيقاف وإفشال إجراءات التعديل الدستوري في البرلمان

الرئاسة الصومالية ومجلسي البرلمان الصومالي كانوا مشغولين منذ الشهور الثلاثة الماضية بإكمال التعديل الدستوري، وتغيير النظام السياسي الصومالي من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. وقد تمكنت الرئاسة الصومالية من تمرير مشروع إجراءات التعديل الدستوري في البرلمان الصومالي، على إثر شكوك في قانونية وشرعية مصادقة مجلسا البرلمان الصومالي مشروع إجراءات التعديل الدستوري في 24 يناير 2024م.

لذلك فالإدارة في بونتلاند كانت تريد إفشال اكمال مناقشة ومصادقة التعديل الدستوري، مادام أنها غابت عن جلسات اللجنة الإستشارية ومقترحاتها المتعلق بالتعديل الدستوري، وترغب بدء المناقشات الفيدرالية والولائية من جديد لتتمكن من إضافة مقترحاتها المتعلقة بالإجراء والتعديل الدستوري.

  1. الإنتقام السياسي من الرئيس حسن ورئيس وزرائه

ومن الأسباب التي يحللها المراقبون بأن بونتلاند تريد إنعقاد مؤتمر جروي للإنتقام السياسي من الرئيس حسن شيخ ورئيس وزرائه، مادام أن بونتلاند تتهمهما بالتدخل في شؤونها الداخلية وإنتخاباتها النيابية والرئاسية السابقة. وكذلك إعتقاد الرئيس سعيد دني بأن الرئيس حسن شيخ أخلف وعده من عدم تعيينه رئيسا للوزراء، بالإضافة إلى الرغبة من إبعاد السيد/ حمزة عبدي بري من الساحة السياسية، مادام أنه أصبح خليفة عن المنصب الذي كان يرغبه، ليغير دني بشخص سيكون له التأثير الأقوى.

تحفظات الحكومة الفيدرالية من إنعقاد المؤتمر:

هناك تحفظات جذرية للحكومة الصومالية لمشاركة مؤتمر جروي ببونتلاند، وأهم هذه التحفظات:

  1. اعلان مؤتمر من قبل الغريم السياسي سعيد دني

لم تكن العلاقة بين الفيدرالية وبونتلاند جيدا في العام والنصف العام الماضي، وأن إعلان رئيس بونتلاند بعقد مؤتمر سياسي دون علم الحكومة الفيدرالية مسبقا يشكل خطرا كبيرا للرئيس الصومالي والحكومة الصومالية، بل وينبؤ ذلك فرض بونتلاند مطالبها وأجندتها السياسية على الحكومة الفيدرالية. لذلك فليس على الحكومة الصومالية هيَنا لقبول المؤتمر مع مخاطره المحفوفة به.

  1. إنعقاد مؤتمر خارج سيطرة إدارتها

كذلك فإن الحكومة الصومالية لا ترغب مشاركة مؤتمر لا تتحكم خباياه وحباله، ولا تسيطر مكان إنعقاده، خوفا من سيطرة بونتلاند وحلفائها، المخرجات والنتائج المحتملة من المؤتمر.

  1. الخوف من تشكل تحالف سياسي معارض قوي

تبدي الحكومة الصومالية مخاوف حقيقية من تشكل تحالف سياسي من قاعة مؤتمر جروي، مع العلم أن معظم السياسيين المعارضين والمسؤوليين السابقين في الدولة الصومالية رحَبوا مشاركة هذا المؤتمر الذي تحيط به الشكوك، خاصة شكوك الحكومة الصومالية.

  1. فرض شروط سياسية من طرف بونتلاند

الحكومة الصومالية الفيدرالية لا تريد أن تنتج من نتائج مؤتمر جروي ما يفرض عليها شروطا سياسية سوف لا تحمد عقباها، ولا مطالب سيصعب عليها تنفيذها. لذلك فهي تحتاج إلى تفكَر وتمعَن قبل قبولها الرسمي من مشاركة المؤتمر أو حتى إداراته في جروي البونتلاندية.

  1. افشال اجراءات التعديل الدستوري

مما تبدي الحكومة الصومالية من مؤتمر جروي قلقا، خوفها من إفشال مشروع التعديل الدستوي الذي بدأه البرلمان الصومالي بمجلسيه، وتؤيده الرئاسة الصومالية بقوة. ومادام أن بونتلاند لم تساهم مقترحاتها في برنامج التعديل الدستوري الممقدم حاليا لمناقشة البرلمان الصومالي، فإن بونتلاند سوف لن تقبل مناقشة برنامج التعديل الدستوري على الأقل كما هو الأن، وبالمقابل ستحاول كل ما في وسعها لإيقاف هذا الإجراء.

مخاوف البرلمان الصومالي من إنعقاد ونتائج مؤتمر جروي:

البرلمان الصومالي بمجلسيه يبدي تخوفا حيال إنعقاد مؤتمر جروي والنتائج التي يمكن أن تنتج عنه، وذلك من النواحي التالية:

  1. الإستغناء من دوره في التعديل الدستوري.
  2. الخوف من إعادة نظام التعديل الدستوري للجنة الإستشارية العليا بين الحكومة الفيدرالية والحكومات في الولايات الإقليمية ذريعة منح فرصة لبونتلاند وإضافاتة مقترحاتها في التعديل الدستوري.
  3. تغييب دور البرلمان في حقوقه، و وتأدية واجبه تجاه إكمال التعديل الدستوري.

عقبات وعراقيل أمام إنعقاد المؤتمر:

هناك عراقيل وعقبات أمام إنعقاد مؤتمر جروي بالتوافق بين الحكومة الفيدرالية وحكومة بونلاند، والتي يمكن أن تفشل إنعقاد المؤتمر بمشاركة الجانبين، وأهم هذه العقبات ما يلي:

  1. الحكومة الفيدرالية تريد التوافق مع رئيس بونتلاند قبل إنعقاد المؤتمر، وبونتلاند ترغب إنعقاد المؤتمر قبل التوافق، وأن يكون التوافق من ضمن أجندات المؤتمر.
  2. حكومة يونتلاند ترغب إيقاف التعديل الدستوري كليا من قبل البرلمان، وانعقاد المؤتمر أولا. وهذا أمر صعب المنال.
  3. البرلمان الصومالي يريد إثبات حقه في اكمال التعديل الدستوري، وقد بدأ مناقشات التعديل الدستوري في 12 فبراير 2024م دون إعطاء فرصة لبونتلاند، ولا لمؤتمر جروي.
  4. مخاوف لدى الحكومة الصومالية من حصول المعارضة السياسية الصومالية الفرصة من منصة قاعات مؤتمر جروي.

النتائج المرجوة من مؤتمر جروي:

في هذه الإطلالة نسلط الضوء على النتائج المرجوة من مؤتمر جروي في حال إنعقاده بمشاركة الحكومة الصومال، وفي حال رفض الحكومة الصومالية بمشاركته.

أولا: المصير والنتائج المرجوة في حال إنعقاد المؤتمر بمشاركة الحكومة الصومالية:

في حال مشاركة الحكومة الصومالية وحكومة بونتلاند والمعارضة السياسية في مؤتمر جروي المعلن، فإن النتائج المرجوة من المؤتمر ستكون كالتالي:

  1. التوفيق بين الرئيس حسن شيخ والرئيس سعيد دني

من المؤكد أنه إذا تم إنعقاد مؤتمر جروي بقبول ومشاركة الحكومة الفيدرالية، فإن الرئيس حسن شيخ والرئيس سعيد دني سيتصالحان معا، ومع تبادل المصالح والمطالب.

  1. تغيير وترشيح رئيس الوزراء الصومالي

وكذلك فإن الرئيس دني سيضغط على رئيس الصومال تغيير رئيس الوزراء الصومالي الحالي السيد/ حمزة عبدي بري برئيس وزراء جديد ينتمي لمنطقة بونتلاند، والذي سيقترحه دني. وليس واضحا ما إذا سيوافق رئيس الجمهورية هذا الطلب أم لا.

  1. تشكيل حكومة وحدة صومالية جديدة

وفي حال مشاركة الصومال مؤتمر جروي ستقترح بونتلاند والسياسيون المشاركون تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها المحافظون والمعارضون، ولا يعرف ما إذا سيقبل الرئيس الصومالي هذا العرض.

  1. إضافة بونتلاند مقترحاتها في مشروع التعديل الدستوري

وفي هامش مؤتمر جروي، ستقدم بونتلاند مقترحاتها ورؤيتها لإكمال التعديل الدستوري، وسيتم إضافتها وتقديمها للبرلمان الصومالي لمناقشة مواد ومقترحات التعديل الدستوري.

  1. عودة بونتلاند لحظيرة جلسات اللجنة الإسشارية الفيدرالية الولائية

والحقيقة أنه إذا تم التوافق بين الجانبين، فإن بونتلاند ستعود إلى حظيرة جلسات اللجنة الإستشارية التي تجمع بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية.

ثانيا: المصير والنتائج المرجوة في حال رفض الحكومة الصومالية بالمشاركة بمؤتمر جروي

أما في حال عدم مشاركة الحكومة الصومالية وحكومة بونتلاند والمعارضة السياسية معا في مؤتمر جروي المعلن، فإن النتائج المرجوة من المؤتمر ستكون كالتالي:

  1. إنعقاد المؤتمر بغياب الحكومة الفيدرالية

سينعقد مؤتمر جروي بين بونتلاند والمعارضة السياسية بغياب الرئيس الصومالي والحكومة الفيدرالية، وستنتج عن هذا المؤتمر بيانا شديد اللهجة ضد الرئيس والحكومة الصومالية وسياساتها والبرلمان الصومالي الذي بدأ بمناقشة مقترحات التعديل الدستوري.

  1. توحيد صفوف المعارضة السياسية

ومما ينتج عن مؤتمر جروي في حالة غياب الحكومة الصومالية توحيد صفوف المعارضة، وتشكيل تحالف سياسي قوي ضد الحكومة الصومالية وبرامجها السياسية والدستورية والإقتصادية والأمنية.

  1. سيصبح دني ممثل جبهة المعارضة السياسية الصومالية

وعند ذلك سيصبح الرئيس سعيد دني ممثل جبهة المعارضة السياسية والناطق باسمها، وستكون جروي، القبلة والمركز الرئيسي للمعارضة الصومالية في الفترة المقبلة.

  1. محاولة تأثير بونتلاند والمعارضة السياسية لعملية التعديل الدستوري

دولة بونتلاند والمعارضة السياسية سيبدؤون بتأثير سلبي لعملية التعديل الدستوري وإكمال الدستور ليكون دستورا رسميا، وسيبذلون قصارى جهدهم في سبيل إفشال المناقشات البرلمانية بشأن تعديل الدستور.

  1. فقدان الوحدة السياسية لإكمال التعديل الدستوري

الصومال تحتاج إلى تحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الكبرى التي تعيق إعادة بناء الدولة، ولأجل توفير الفرص للإزهار الإقتصادي، وتحقيق الأمن والاستقرار. وهذا لا يتحقق إلا بالوحدة الوطنية السياسية والإجتماعية في البلد.

  1. ضعف في المواجهة الجماعية لمكافحة حركة الشباب

منذ إنتخاب الرئيس حسن شيخ أواسط عام 2022م، هاجمت الحكومة الصومالية مقرات ومعاقل حركة الشباب، ووضعت إستراتيجية مكونة من المواجهة العسكرية والإقتصادية والفكرية ضد الحركة.

وبالرغم من تحرير مناطق من أيدي الحركة، إلا أن الجهود الحكومية قاصرة في الشهور الأخيرة. وبذلك فإن الخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة سيؤثر سلبا على هذه الجهود، إذا لم توحَد الحكومة الفيدرالية بين المحافظين والمعارضين، وإذا لم تنهي الصومال الفيدرالية خلافاتها العميقة مع بونتلاند والمعارضة السياسية بخصوص إجراءات التعديل الدستوري وقانون الإنتخابات المقبلة.

  1. ضعف في المواجهة الجماعية ضد التدخل الإثيوبي

في المرحلة التي يمر بها الصومال حكومة وشعبا هي أهم  مرحلة يحتاج الناس إلى تحقيق التكاتف والآلف والتضامن والوحدة الوطنية من أجل مواجهة التدخل الإثيوبي في الأراضي والمياه الصومالية.

والمعلوم لدى الجميع أن مذكرة التفاههم الموقعة بين إثيوبيا صوماليلاند، يمنح إثيوبيا قاعدة عسكرية ومنفذا بحريا، مما يهدد الأمن القومي الصومالي، ويحتَم تقوية الصف الداخلي من أجل مواجهة المد الإثيوبي.

وإذا لم يقم الرئيس الصومالي بتقريب وجهات النظر الصومالية السياسية، وحل مشكلة بونتلاند، ومشاركة مؤتمر جروي، والتنازل لأجل توطيد الوحدة والتماسك الداخلي؛ فإن ذلك سيؤثر سلبا على مواجهة التدخلات والأطماع الأجنبية.

__________________________________________________________________________________________

مقال تحليلي: مستقبل مؤتمر جروي في ظل شروع مجلسي البرلمان الصومالي مناقشة التعديل الدستوري (الدلالات والتحفظات، النتائج والمصير)

د. عمر الفاروق شيخ عبدالعزيز

 13 فبراير 2024م

 

 

Written by admin
×