إلى: رؤساء الدول، وزراء الدفاع، ورؤساء الأركان في الدول المساهمة بقوات وحدات شرطة في بعثة دعم وتحقيق الاستقرار التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM):
جمهورية أوغندا
جمهورية كينيا
جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية
جيبوتي
جمهورية بروندي
جمهورية مصر العربية
الموضوع: رسالة مفتوحة: التسوية السياسية الصومالية يجب أن تكون أساس أي انتقال أمني
أصحاب السعادة،
يتقدم مجلس المستقبل الصومالي، الذي يضم رئيساً سابقاً، ورؤساء وزراء سابقين، والرؤساء الحاليين لولايتي جوبالاند وبونتلاند العضوتين في الاتحاد الفيدرالي، إلى جانب وزراء سابقين وقادة سياسيين، بخالص التحيات، ويسره مخاطبة أصحاب السعادة في هذه اللحظة المحورية بالنسبة للصومال وبعثة دعم وتحقيق الاستقرار التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM).
في البداية، نعرب عن عميق امتنان الشعب الصومالي للدول المساهمة بقوات وشرطة في بعثة الاتحاد الأفريقي نظير نحو عقدين من التضحيات الاستثنائية في الصومال. لقد خدم الآلاف من الجنود الأفارقة بشجاعة وتميز، وقدم الكثير منهم التضحية الكبرى سعياً وراء صومال ينعم بالسلام والاستقرار والوحدة. لقد حمى خدمتهم ليس فقط الصومال، بل وأيضاً عموم منطقة القرن الأفريقي، مما يبرز القوة الدائمة للتضامن الأفريقي في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.
أصحاب السعادة، تجتمعون هذا الشهر للنظر في مستقبل بعثة (AUSSOM) في لحظة محفوفة المخاطر لبلادنا. لقد انتهت الولاية الدستورية لرئيس الجمهورية في 15 مايو 2026، وانتهت ولاية البرلمان في 14 أبريل 2026. ولا يزال هناك غياب لأي اتفاق سياسي لإدارة المرحلة الانتقالية التي يجب أن تلي ذلك. إن الصومال يمر الآن أخطر مرحله في سياساته، ودون إطار شرعي متفق عليه لمن يحكم وكيف يحكم.
إن التشتت السياسي الجاري حالياً في الصومال هو النتيجة المباشرة سوء إدارة حكومة انتهت ولايتها. إن الجيش الوطني الصومالي، الذي بني بدعم وتضحيات الشركاء الأفارقة لهزيمة حركة الشباب وداعش، قد جرى تحويل مساره عن مهمته الدستورية المتمثلة في حماية الشعب الصومالي. وبدلاً من ذلك، أدى تنامي الاستقطاب السياسي إلى إضعاف التماسك الوطني، وحرف المسار عن المعحركة المشتركة ضد الإرهاب، وأهدر الجهود الوطنية الموحدة التي تعتمد عليها استقرار الأمن المستدام. لا يمكن لدولة مفككة أن تشن بنجاح حملة موحدة ضد الإرهاب العابر للحدود.
ومما يثير القلق بالدرجة نفسها التدهور المتزايد في العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وولايات أعضاء في الاتحاد الفيدرالي رئيسية مثل بونتلاند وجوبالاند، والتي تشتبك قواتهما بنشاط ضد حركة الشباب وداعش، والتي تحتل أراضيها خطوط المواجهة ضد المجموعتين وتستمر في تحمل عبء كبير. ورغم ذلك، جرى تهميش هذه القوات، وحرمانها من الدعم، واستهدافها مباشرة من قبل الحكومة الفيدرالية. إن القوات الأكثر التزاماً بمحاربة الإرهاب يجري إضعافها من قبل مقديشو، بينما يُمنع تشكيل الجبهة الوطنية الموحدة التي تتطلبها هذه الحرب. لا يمكن للصومال هزيمة تمردين بينما تحارب حكومته ولايات خط المواجهة الخاصة بها.
وفي هذا السياق تأتي الأزمة المالية المحيطة بـ (UNSOS) و (AUSSOM)، والتردد المتزايد من قبل المانحين الدوليين. إن هذه التحديات لا تعود جذورها إلى التزام أفريقيا أو تصميم البعثة؛ بل التحدي الأعظم هو غياب حكومة شرعية يمكن للعالم الوثوق بها والتعامل معها. لا يمكن لأي بعثة أن تحل محل الدولة، ولا يمكن لأي قدر من التضحيات الأجنبية أن يؤمن بلداً تخلت قيادته الخاصة عن شرعيتها.
أصحاب السعادة،
يود مجلس المستقبل الصومالي التأكيد على أننا ما زلنا ملتزمين تماماً بتسوية سلمية، قائمة على التفاوض، وبقيادة صومالية، يتم التوصل إليها عبر الحوار والتنازل بدיל عن العمل الأحادي الجانب. وبهذا الروح، نرى أن الأولوية العاجلة للصومال هي اتفاق سياسي شامل ينشئ مجلساً انتقالياً شاملاً لتوفير الرقابة الجماعية للانتقال الدستوري والانتخابي إلى أن يتم تجديد المؤسسات الوطنية الشرعية سلمياً. إن مثل هذا الجسم من شأنه أن يستعيد الشرعية السياسية، ويعيد بناء الثقة الوطنية، ويحفظ حياد الجيش الوطني الصومالي وكافة مؤسسات الدولة، ويضمن إدارة الانتقال بطريقة شاملة، شفافة، وذات مصداقية.
لذلك، نحث بإحترام رؤساء وقادة الدول المساهمة بقوات وشرطة على استغلال قمة كامبالا لتشجيع ودعم تسوية سياسية تعيد الشرعية، وتعيد بناء الإجماع الوطني، وتؤسس الشروط لانتقال دستوري سلمي. إن الصومال بحاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة، ويجب أن يكون هذا هو الشرط والأساس لأي ارتباط مستمر.
نحن، في مجلس المستقبل الصومالي، نشكركم على التزامكم المستمر وعزمكم الثابت في الوقوف بجانب الشعب الصومالي. نطلب أن يرتبط التزامكم المستمر بالتسوية السياسية، لكي تُصان تضحياتكم المستمرة منذ تسعة عشر عاماً من خلال حكومة صومالية مستقرة وشرعية. إن المقياس النهائي لنجاح بعثة (AUSSOM) لن يكون فقط تحرير الأراضي من الإرهاب، بل بروز دولة صومالية شرعية قادرة على الحفاظ على السلام والمساحة عبر مؤسساتها الخاصة.
تفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير، أصحاب السعادة.
عن وباسم مجلس المستقبل الصومالي:
نسخة إلى:
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي
مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي
الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيقاد)
بعثة الولايات المتحدة لدى الصومال
بعثة المملكة المتحدة لدى الصومال
وفد الاتحاد الأوروبي لدى الصومال
بعثة جمهورية تركيا لدى الصومال
بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال (UNTMIS)
____________
مجلس المستقبل الصومالي المعارض
رسالة مفتوحة: التسوية السياسية الصومالية يجب أن تكون أساس أي انتقال أمني
27 يوليو 2026

